الاخبار

وزارة النفط ترفع أسعار النفط الأسود المجهز لمعامل الإسمنت, والخفاجي يناشد السيد رئيس الوزراء للمحافظة على قرار منع إستيراد الإسمنت التاريخي دعماً للمنتج الوطني “…

ناشد السيد مدير عام الشركة العامة للإسمنت العراقية المهندس حسين محسن عبيد الخفاجي السيد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي بالإيعاز إلى وزارة النفط بتخفيض أسعار النفط الأسود المجهز لمعامل الإسمنت كون السيد العبادي صاحب القرار التاريخي المنفذ في 1 / 1 / 2016 لمنع إستيراد الإسمنت الذي حقق نجاحً غير مسبوق ولعامه الثاني على التوالي.

مؤكداً في الوقت ذاته إن الشركة تسعى بكل طاقاتها إلى زيادة الإنتاج وتقليل الكلف من خلال خطط تأهيل وصيانة معاملها المبرمجة وإضافة خطوط إنتاجية جديدة فضلاً عن أعمال الصيانة والتأهيل الممنهجة لمعامها في المناطق المحررة وقد تمكنت من إفتتاح معملين من تلك المعامل في محافظة نينوى لتكون أولى المؤسسات الحكومية المساهمة فعلياً لإعادة البناء والإعمار في المحافظات المحررة بجهود ذاتية وفترة زمنية قياسية لم تتعدى ال 100 يوم .

لافتاً أن تخفيض أسعار النفط الأسود لمعامل الإسمنت سيعتبر إعلان لدعم حركة البناء والإعمار في المناطق المحررة وللمواطن قبل أن يكون دعماً لمعامل الإسمنت والصناعة الوطنية كون هذه المعامل ستسعى بالتالي لتخفيض الأسعار، ولكن في ظل الأسعار الحالية للوقود لن تتمكن معامل الإسمنت من تخفيض أسعارها مما سينعكس على المواطن سلباً كون نسبة كلف أسعار النفط الأسود بالتسعيرة الجديدة البالغة ( 150 ) دينار ستشكل ( 40 % ) من كلفة إنتاج الطن الواحد من الإسمنت.

مشيــــراً إلى أن وزارة الصنـــــاعة والمعــــادن طـــــالبت وزارة النفط بتخفيض ســــــعر اللتر الــواحد إلى ( 50 ) دينار بدل من ( 100 ) دينار لمعامل الإسمنت بقطاعيه العام والخاص ولم تحصل موافقة وزارة النفط ولكن دون سابق إنذار تم زيادة سعر اللتر الواحد إلى ( 150 ) دينار بداية عام 2018 و يعتبر هذا مخالفاً لكتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء وعائقاً لتوجهات الحكومة في دعم المنتج المحلي والمستهلك العراقي وتحقيق التنوع في مصادر الدخل.

من جهتهم طالب مصنعوا الإسمنت في العراق بقطاعيه العام والخاص وزارة النفط بالعدول عن قرارها بزيادة أسعار النفط الأسود المجهز لمعامل الإسمنت الذي فرضته بداية العام الحالي دون الأخذ بالإعتبار توجهات الحكومة لدعم المنتج المحلي ليكون رافدً لاقتصاد البلد.

وقال الخفاجي في تصريح صحفي لعدد من وسائل الإعلام أن صناعة الإسمنت المحلية هي الصناعة الإستراتيجة الأولى و الوحيدة التي حققت الإكتفاء الذاتي للسوق العراقية وسد الحاجة وللعام الثاني على التوالي بعد إصدار مجلس الوزراء قراره بمنع إستيراد الإسمنت منذ بداية عام 2016 محققةً أكثر من مليار دولار لموازنة الدولــــــة كون قيمة إستيراد العــــراق من مــــــادة الإســـــمنت قبل القــــــرار فـــاقت ال ( 600 ) مليون دولار سنوياً.

وأضاف الخفاجي أن صدور القرار جاء بعد تعهد جمعية مصنعي الإسمنت في العراق بقطاعيه العام والخاص للحكومة العراقية بسد وتلبية حاجة السوق المحلي من مادة الإسمنت وعدم رفع الأسعار أكثر من ( 90 ) ألف دينار للطن الواحد، وتابع أن سعر النفط المجهز لمعامل الإسمنت قبل الزيادة الأخيرة كان ( 100 ) دينار للتر الواحد مشكلً كلفة للإنتاج تبلغ ( 25 % ) على سعر الطن الواحد وبعد مطالباتنا لوزارة النفط لتقليل كلف النفط و بالتالي تخفيض أسعار الإسمنت المنتج في معاملنا دعماً للمواطن ولحركة البناء والإعمار في المناطق المحررة وغيرها، و لكن تفاجئنا بداية هذا العام بزيادة السعر أكثر من المقرر سابقاً بدل تخفيضه من وزارة النفط وسط استغراب كل المختصين والعاملين في القطاع الصناعي و صدمة للداعين إلى حماية ودعم المنتج الوطني.

مشيراً إلى أن أغلب شركات ومعامل الإسمنت في الدول المجاورة والدول الإقليمية مدعومة من قبل حكوماتها بالوقود ومستلزمات التشغيل وتجهز بأسعار رمزية على الرغم من أن تلك المعامل معامل قطاع خاص لتشجيعها وتقليل الكلف الإنتاجية وتسهيل عملية منافستها مع الإنتاج غير المحلي والإستفادة من صادراتها في استقطاب العملة الصعبة، وتابع الخفاجي أن أغلب معامل الإسمنت في العراق هي معامل حكومية تفتقر للدعم الحكومي للتخصيصات الاستثمارية على العكس من معامل إسمنت القطاع الخاص في الدول المجاورة وما زيادة الأسعار للنفط المجهز للمعامل لا يشكل في محتواه إلا لاستهداف تجربة صناعة الإسمنت و إفشالها بعد أن حققت الإكتفاء الذاتي وإيقافها هدر ملايين الدولارات في إستيراد الإسمنت المستورد والتي من المفترض ان تكون مدعومة حكومياً وتعمم على باقي الشركات الإنتاجية في وزارة الصناعة وغيرها من شركات القطاع الخاص كونها أنجح تجربة اقتصادية في مجال الصناعة من عام 2003 إلى اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *