الاخبار

صناعة السمنت تستغيث لإنقاذها من خسائر بملايين الدولارات … والخفاجي يطالب الجهات المسؤولة بتخفيض أسعار النفط الأسود “…

طالب مدير عام الشركة العامة للسمنت العراقية المهندس حسين محسن الخفاجي الجهات المسؤولة بتخفيض أسعار النفط الأسود المجهز لمعامل السمنت والذي يشكل
( 40% ) من كلفة الإنتاج.

و أوضح الخفاجي أن رفع أسعار زيت الوقود ( النفط الأسود ) من قبل وزارة النفط من (100 – 150) دينار للتر الواحد أدت إلى زيادة كبيرة في كلف الإنتاج وخصوصاً في معامل السمنت الحكومية والمستثمرة والتي تعمل بنظام الحرق الرطب والذي يستهلك حوالي (200) لتر للطن الواحد بينما معامل القطاع الخاص والتي تعمل بنظام الحرق الجاف فأنها تستهلك حوالي (100) لتر للطن الواحد حيث تكلف هذه الزيادة خسائر تبلغ ( 25 ) مليار دينار لمعامل الشركة سنوياً.

وبين ان هناك فرق في صرف الوقود بالنسبة لنظام الحرق الرطب والجاف مما يشكل ضعف الكلفة في صرف الوقود بمعامل القطاع العام مقارنة بمعامل القطاع الخاص.

كاشفاً عن توقف معامل الشركة التي تعمل بالطريقة الرطبة في المستقبل بسبب إرتفاع أسعار مستلزمات التشغيل ( النفط الأسود ) وعدم توفر السيولة النقدية وستلحق بها بقية معامل الشركة مما يهدد بخسائر فادحة .

وأشار الخفاجي أن هذه الزيادة هي اجدى المعوقات والمشاكل التي تهدد صناعة السمنت في العراق مما يسهل عودة استيراد السمنت بعد توقف الإستيراد منذ بداية عام 2016 بقرار من مجلس الوزراء والذي وفر أكثر من مليار ونصف المليار دولار لموازنة الدول حيث يقدر استيراد العراق من السمنت قبل القرار بـ ( 600 ) مليون دولار سنوياً .

لافتاً أن صناعة السمنت من الصناعات الستراتيجية وتضم الآف العاملين جعل عدم قدرة المعامل لتغطية أجورهم بعد عجز شركات السمنت عن مواجهة العقبات .

يذكر أن العراق يضم ( 26 ) معمل لإنتاج السمنت ( 18 ) معملً منها ضمن القطاع الحكومي و ( 8 ) معامل منها ضمن القطاع الخاص موزعة في جميع أنحاء العراق, وتنتج جميع أنواع السمنت النمطي منه وغير النمطي وتقدر طاقتها التصميمية
بـ ( 40 ) مليون طن سنوياً بينما تقدر حاجة البلد من السمنت حوالي ( 25 ) مليون طن.

ومن الممكن أن تكون هذه الصناعة رافداً مالياً للبلد إذا ما توفرت لها الدعم والظروف المناسبة ولكن زيادة أسعار الوقود أجهضت الخطط المرسومة من قبل ادارة الشركة من أجل تخفيض الأسعار وتغطية الحاجة المحلية والمناطق المحررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *